Logo_Header
bg
Nuclear personality before nuclear plant i don't charge for being fair
HAPPY SUPPLIER +
HAPPY OWNER =
SUCCESSFUL PROJECT
نظرية المؤامرة أم تحليل استباقي؟
1 May 2026

عندما أقول إن الغرب خطَّط لـ "الربيع الإيراني" عام 1979 الذي أوصل الخميني إلى السلطة، يُنهي المثقفون الحوار بعبارتهم المفضلة: "هذه نظرية مؤامرة!"، وكذلك حين أذكر أن الغرب موَّل "الربيع العربي" بما لا يقل عن مليار ومئتي مليون دولار!

إن إغلاق باب التفكير وتعطيل العقل في النقاشات الفكرية بحجة "عدم الخوض في نظريات المؤامرة" ليس سوى هروب من الواقع. فهؤلاء المثقفون لا يعترفون إلا بفكر يقوم على الأدلة الصريحة والصحيحة، وما سواه لا يعدو عندهم كونه أوهاماً ووساوس، أو بعبارة أخرى: نظريات مؤامرة.

أيها المثقف المحترم: أنت، باعتبارك خبيراً، من المفترض أن تُفسِّر الغامض من الأحداث، وأن تحلِّل الوقائع مستعيناً بخبرتك في حال شحِّ المعلومات وندرة الأدلة. وإلا، فتحليل الواضحات أمر يستطيعه الجميع. ولهذا نحن بحاجة إلى خبراء - وهم قلة - ليحللوا المبهمات من الأحداث ويخبرونا بما لا نراه، كي نستعد له، من غير أن نعتقد الجزم في تلك التحليلات وكأنها من خبر السماء. فالعاقل لا يعتبر التحليل الاستباقي أكثر من مجرد احتمال، لا حقيقة مطلقة ولا يقيناً لا يقبل الجدل.

ليس الخطر أن نخطئ في التحليل، بل الخطر أن نكفَّ عن تحليل الأحداث أصلاً، بنفي ما لا نرغب فيه أو بسبب الخوف من الخطأ، بحجة أنه مجرد "نظريات مؤامرة". والأخطر من ذلك أن ننتظر حتى تتحول الوقائع إلى حقائق مكتملة، لنبدأ حينها في تحمُّلها بدلاً من تحليلها!

2 Arabs
3 Others
4 Muslims
6 بالعربية
bg
Logo_Header
The latest articles
نظرية المؤامرة أم تحليل استباقي؟
1 May 2026

عندما أقول إن الغرب خطَّط لـ "الربيع الإيراني" عام 1979 الذي أوصل الخميني إلى السلطة، يُنهي المثقفون الحوار بعبارتهم المفضلة: "هذه نظرية مؤامرة!"، وكذلك حين أذكر أن الغرب موَّل "الربيع العربي" بما لا يقل عن مليار ومئتي مليون دولار!

إن إغلاق باب التفكير وتعطيل العقل في النقاشات الفكرية بحجة "عدم الخوض في نظريات المؤامرة" ليس سوى هروب من الواقع. فهؤلاء المثقفون لا يعترفون إلا بفكر يقوم على الأدلة الصريحة والصحيحة، وما سواه لا يعدو عندهم كونه أوهاماً ووساوس، أو بعبارة أخرى: نظريات مؤامرة.

أيها المثقف المحترم: أنت، باعتبارك خبيراً، من المفترض أن تُفسِّر الغامض من الأحداث، وأن تحلِّل الوقائع مستعيناً بخبرتك في حال شحِّ المعلومات وندرة الأدلة. وإلا، فتحليل الواضحات أمر يستطيعه الجميع. ولهذا نحن بحاجة إلى خبراء - وهم قلة - ليحللوا المبهمات من الأحداث ويخبرونا بما لا نراه، كي نستعد له، من غير أن نعتقد الجزم في تلك التحليلات وكأنها من خبر السماء. فالعاقل لا يعتبر التحليل الاستباقي أكثر من مجرد احتمال، لا حقيقة مطلقة ولا يقيناً لا يقبل الجدل.

ليس الخطر أن نخطئ في التحليل، بل الخطر أن نكفَّ عن تحليل الأحداث أصلاً، بنفي ما لا نرغب فيه أو بسبب الخوف من الخطأ، بحجة أنه مجرد "نظريات مؤامرة". والأخطر من ذلك أن ننتظر حتى تتحول الوقائع إلى حقائق مكتملة، لنبدأ حينها في تحمُّلها بدلاً من تحليلها!

URL copied to clipboard!