Logo_Header
bg
Nuclear personality before nuclear plant i don't charge for being fair
HAPPY SUPPLIER +
HAPPY OWNER =
SUCCESSFUL PROJECT
الشدة مع اهل الكتاب
13 April 2023

كيف نفهم الرواية: عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و: "لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ ولا النَّصارَى بالسَّلامِ، فإذا لَقِيتُمْ أحَدَهُمْ في طَرِيقٍ، فاضْطَرُّوهُ إلى أضْيَقِهِ." صحيح مسلم؟!

بقلم: خالد الخاجه

هذه الرواية من الروايات "الرادعة"، و التي تبيح للمسلمين أن يضايقوا أهل الكتاب عند الحاجة، بهدف ثنيهم عن مضايقة المسلمين.

في الواقع، الرواية صحيحة و يستشهد بها أعداء الاسلام أو أعداء السنة النبوية، ولكنها لا تستهدف ضعفاء و منصفي أهل الكتاب، و انما تستهدف الذين يكرهون الإسلام و يضايقون المسلمين منهم.

فعند البحث و المراجعة، نجد على سبيل المثال الشيخان ابن باز رحمه الله و المنجد حفظه الله، يؤمنان تمام الايمان بتلك الرواية، ولكنهما يلينان عندما يُسألان عن كيفية التوفيق بين الرواية و الاية الكريمة {لَّا یَنۡهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُقَـٰتِلُوكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَلَمۡ یُخۡرِجُوكُم مِّن دِیَـٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ} الممتحنة ٨.

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: "هذا ممكن (يقصد ان يضيق المسلم عليهم) و هذا ممكن (يقصد أن يقسطهم المسلم و يبرهم) و لا منافاة بين هذا و هذا، أن يقسط إليهم و يحسن إليهم إذا كان محتاجاً أو فقيراً أو قريباً"

و يقول الشيخ المنجد حفظه الله: "من المعلوم أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليس إذا رأى الكافر ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار، لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يفعل هذا باليهود في المدينة و لا أصحابه (رضوان الله عليهم) يفعلونه بعد فتوح الأمصار".

و عليه، الرواية لا تستهدف عامة أهل الكتاب، و انما تستهدف طائفة منهم تكره الإسلام و تضايق المسلمين و تتكبر عليهم. أي أن القاعدة هي المعاملة بالمثل، فإن ضايقونا ضايقناهم أو سامحناهم، و إن بروا بنا، وجب أن نبرهم.

في الحقيقة، منذ عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و الى الآن، هناك طائفة من اليهود و النصارى من يكنون للاسلام الكره و العداء و يتعالون على المسلمين في كل مناسبة، و ما حوادث حرق القرآن في الغرب عنا ببعيد. فلا بأس أن نعامل هؤلاء بالشدة، أو نسامحهم عملاً بقوله تعالى في الآية 34 من سورة فصلت {وَلَا تَسۡتَوِی ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّیِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِی بَیۡنَكَ وَبَیۡنَهُۥ عَدَ ٰ⁠وَةࣱ كَأَنَّهُۥ وَلِیٌّ حَمِیمࣱ}.

و لعل بنفس المنطق، و من باب الردع بالمعاملة بالمثل، أبقى الشرع على باب واحد فقط من أبواب العبودية البشعة، و هو سبي من أصر على معاداة المسلمين و محاربتهم. و الشرع ابقى على هذا الباب البشع مضطراً ليكون رادعاً للكفار و مانعهم من الاساءة الى اسرى المسلمين لديهم. فالاعداء اصناف، و بعضهم لا يفهم الا لغة القوة.

و لذلك، اباح الشرع للحاكم المسلم أن يتصرف مع الاسرى كيفما رأى مناسباً، إما أن يسبيهم أو يطلقهم احرارا أو يقايض بهم اسرى المسلمين.

و عليه في الاسلام، الرحمة و العدالة و البر هي أُسس التعامل مع غير المسلمين. إلا أن الرواية تخير المسلم أن يتعامل بالتعالي مع أهل الكتاب إذا إقتضت الحاجة، بهدف تعزيز العدالة و الاستقرار في المجتمع.

هكذا نفهم الرواية!

2 Arabs
3 Others
4 Muslims
6 بالعربية
bg
Logo_Header
The latest articles
الشدة مع اهل الكتاب
13 April 2023

كيف نفهم الرواية: عن ابي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و: "لا تَبْدَؤُوا اليَهُودَ ولا النَّصارَى بالسَّلامِ، فإذا لَقِيتُمْ أحَدَهُمْ في طَرِيقٍ، فاضْطَرُّوهُ إلى أضْيَقِهِ." صحيح مسلم؟!

بقلم: خالد الخاجه

هذه الرواية من الروايات "الرادعة"، و التي تبيح للمسلمين أن يضايقوا أهل الكتاب عند الحاجة، بهدف ثنيهم عن مضايقة المسلمين.

في الواقع، الرواية صحيحة و يستشهد بها أعداء الاسلام أو أعداء السنة النبوية، ولكنها لا تستهدف ضعفاء و منصفي أهل الكتاب، و انما تستهدف الذين يكرهون الإسلام و يضايقون المسلمين منهم.

فعند البحث و المراجعة، نجد على سبيل المثال الشيخان ابن باز رحمه الله و المنجد حفظه الله، يؤمنان تمام الايمان بتلك الرواية، ولكنهما يلينان عندما يُسألان عن كيفية التوفيق بين الرواية و الاية الكريمة {لَّا یَنۡهَاكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِینَ لَمۡ یُقَـٰتِلُوكُمۡ فِی ٱلدِّینِ وَلَمۡ یُخۡرِجُوكُم مِّن دِیَـٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِینَ} الممتحنة ٨.

يقول الشيخ ابن باز رحمه الله: "هذا ممكن (يقصد ان يضيق المسلم عليهم) و هذا ممكن (يقصد أن يقسطهم المسلم و يبرهم) و لا منافاة بين هذا و هذا، أن يقسط إليهم و يحسن إليهم إذا كان محتاجاً أو فقيراً أو قريباً"

و يقول الشيخ المنجد حفظه الله: "من المعلوم أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ليس إذا رأى الكافر ذهب يزحمه إلى الجدار حتى يرصه على الجدار، لم يكن النبي صلى الله عليه و سلم يفعل هذا باليهود في المدينة و لا أصحابه (رضوان الله عليهم) يفعلونه بعد فتوح الأمصار".

و عليه، الرواية لا تستهدف عامة أهل الكتاب، و انما تستهدف طائفة منهم تكره الإسلام و تضايق المسلمين و تتكبر عليهم. أي أن القاعدة هي المعاملة بالمثل، فإن ضايقونا ضايقناهم أو سامحناهم، و إن بروا بنا، وجب أن نبرهم.

في الحقيقة، منذ عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و الى الآن، هناك طائفة من اليهود و النصارى من يكنون للاسلام الكره و العداء و يتعالون على المسلمين في كل مناسبة، و ما حوادث حرق القرآن في الغرب عنا ببعيد. فلا بأس أن نعامل هؤلاء بالشدة، أو نسامحهم عملاً بقوله تعالى في الآية 34 من سورة فصلت {وَلَا تَسۡتَوِی ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّیِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِی بَیۡنَكَ وَبَیۡنَهُۥ عَدَ ٰ⁠وَةࣱ كَأَنَّهُۥ وَلِیٌّ حَمِیمࣱ}.

و لعل بنفس المنطق، و من باب الردع بالمعاملة بالمثل، أبقى الشرع على باب واحد فقط من أبواب العبودية البشعة، و هو سبي من أصر على معاداة المسلمين و محاربتهم. و الشرع ابقى على هذا الباب البشع مضطراً ليكون رادعاً للكفار و مانعهم من الاساءة الى اسرى المسلمين لديهم. فالاعداء اصناف، و بعضهم لا يفهم الا لغة القوة.

و لذلك، اباح الشرع للحاكم المسلم أن يتصرف مع الاسرى كيفما رأى مناسباً، إما أن يسبيهم أو يطلقهم احرارا أو يقايض بهم اسرى المسلمين.

و عليه في الاسلام، الرحمة و العدالة و البر هي أُسس التعامل مع غير المسلمين. إلا أن الرواية تخير المسلم أن يتعامل بالتعالي مع أهل الكتاب إذا إقتضت الحاجة، بهدف تعزيز العدالة و الاستقرار في المجتمع.

هكذا نفهم الرواية!

URL copied to clipboard!