Logo_Header
bg
Nuclear personality before nuclear plant i don't charge for being fair
HAPPY SUPPLIER +
HAPPY OWNER =
SUCCESSFUL PROJECT
قرار محكمة ١٩٣٠ الدولية بشأن حائط البراق
23 March 2023

قرار محكمة ١٩٣٠ الدولية بشأن حائط البراق

 

هل سمعت بالمحكمة الدولية التي عُقِدَت سنة ١٩٣٠ (قبل ٩٣ سنة) و أثناء الانتداب البريطاني لفلسطين؟

و ماذا قال المحكمون الاوربيون من الساسة و القضاة و المحامون و العلماء، و لم يكن بينهم عربي و لا مسلم واحد؟

كان ذلك عندما تقاضى سكان بيت المقدس من المسلمين (على مضض) و اليهود حول حق إدارة شؤون المقدسات و ضوابط الزيارات، و بالتحديد الحائط الغربي العتيق (حائط البراق كما يسميه المسلمون او حائط المبكى كما يسميه اليهود) و الساحة التي امام الحائط.

اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، اندلعت انتفاضة البراق الدامية عام ١٩٢٩ ضد المستعمر البريطاني احتجاجا على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول و الصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى. و من أبرز تلك التسهيلات، منع سياح العرب من الاقتراب من الحائط أثناء اداء اليهود لشعائرهم الدينية أيام الاثنين و الخميس و السبت.

في الحقيقة، لم تمانع الطائفة المسلمة أن تستمر الطائفة اليهودية في ممارسة شعائرهم الدينية امام الحائط، كما كان الحال لقرون عدة في ظل الخلافة الإسلامية و الى ما قبل الحرب العالمية الأولى. ولكن المسلمون مانعوا التسهيلات البريطانية و ممارسات إستحدثتها الصهاينة من الطائفة اليهودية، كانت تبدوا في ظاهرها إستحداثات بسيطة ولكن المسلمون كانوا يرونها خطيرة.

في الحقيقة، كانت هذه الممانعة العربية منشؤها تخوف العرب من وعد بلفور الصادر في سنة ١٩١٧، و تخوف الطائفة المسلمة من النوايا الخفية للصهاينة اليهود (بدعم بريطاني) في الاستحواذ على الحرم القدسي، و ذلك عن طريق تحويل المكان تدريجيا إلى كنيس يهودي و من ثم المطالبة بملكية المكان و بناء هيكل (مسجد) سليمان عليه السلام على انقاظ المسجد الأقصى!

و تضمنت الممارسات المستحدثة و التي تخوف منها المسلمون، تنصيب الكراسي في الساحة الامامية و فرش الساحة للمصلين و تنصيب الستائر لفصل الرجال من النساء و دق الاوتاد في الحائط من أجل تعليق ملابسهم و وضع طاولة امام الحائط لتحمل التلمود أثناء قراءتها و وضع خزانة بجانب الحائط.

و لم تهدأ الاشتباكات الدامية إلا بعد أن قبل الانجليز بإحالة النزاع إلى محكمة دولية. و عين وزير المستعمرات البريطاني في ١٣ سبتمبر ١٩٢٩ ميلادية لجنة عرفت باسم "لجنة شو" للتحقيق في الأسباب المباشرة للاشتباكات، و وضع التدابير لمنع تكرارها. و اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأمم تشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في ١٥ مايو ١٩٣٠ ميلادية على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، و عضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، و رئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة و حاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق و عضو برلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة و على أعلى مستوى قضائي و تحكيمي. و وصلت اللجنة إلى القدس في ١٩ يونيو ١٩٣٠، حيث أقامت شهراً كاملاً في فلسطين، و كانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين!

و أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة، و عددها ٢٣ جلسة، استمعت اللجنة إلى شهادة ٥٢ شاهداً من بينهم ٢١ من حاخامات اليهود و ٣٠ من علماء المسلمين، و شاهد واحد بريطاني. و قدم الطرفان إلى اللجنة ٦١ وثيقة، منها ٣٥ مقدمة من اليهود و ٢٦ وثيقة مقدمة من المسلمين.

و بناء على مبدأ الأمر الواقع (status quo) و المعمول به لفك النزاعات بين الطوائف المسيحية على ادارة المقدسات المسيحية، ثبت للمحكمة الدولية أن حجة المسلمين في الملكية كانت هي الغالبة، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن المنطقة التي تحيط بالجدار وقف إسلامي بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم.

جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، و بعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين و ممثلي اليهود، و اطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، و بعد أن زارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين. و عقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من ٢٨ نوفمبر إلى ١ ديسمبر ١٩٣٠ ميلادية، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية:

- للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، و للمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط، لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر و الخير.

- لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف اعتبار ملحقات العبادة و / أو الأشياء الأخرى التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الجدار إما وفقا لأحكام هذا الحكم الحالي أو بالاتفاق الذي يتم التوصل إليه بين الطرفين، أو يكون لها تأثير، على إنشاء أي نوع من حقوق الملكية للجدار أو في الرصيف المجاور.

- و من ناحية أخرى، يلتزم المسلمون بعدم البناء أو بناء أي صرح أو هدم أو إصلاح أي مبنى داخل ممتلكات الوقف (منطقة الحرم والحي المغربي) المتاخم للحائط، بحيث يتعدى العمل المذكور على الرصيف أو يعيق وصول اليهود إلى الحائط أو ينطوي على أي إزعاج لليهود خلال أوقات زياراتهم التعبدية للحائط، إذا كان من الممكن تجنبه بأي شكل من الأشكال.

- كما يجب إخطار اليهود بتلك الاعمال من قبل الإدارة:

- في يوم رأس السنة الجديدة وفي يوم الكفارة، و كذلك في أية "أيام مقدسة" خاصة أخرى تعترف بها الحكومة على أنها أيام إعتاد فيها اليهود إحضار التابوت الذي يحتوي على مخطوطات الشريعة إلى الحائط. باستثناء ما هو منصوص عليه في مواد هذا الحكم، لا يجوز وجود أي ملحقات عبادة بالقرب من الجدار.

- لا يجوز رفع أي اعتراض أو عائق أمام اليهود، بصفتهم الفردية، و الذين يحملون معهم إلى الحائط كتيبات أو غيرها من الأشياء المستخدمة عادة في عباداتهم إما كشيء عام أو في مناسبات خاصة، ولا لارتداء الملابس القديمة المستخدمة في عباداتهم.

- يجب أن تكون المحظورات التي تم سنها مؤقتا ضد إحضار المقاعد والسجاد أو الحصير والكراسي والستائر والشاشات وما إلى ذلك إلى الجدار، وضد قيادة الحيوانات في ساعات معينة على طول الرصيف، مطلقة، وكذلك الأمر القضائي بإبقاء الباب في الطرف الجنوبي من الجدار مغلقا خلال ساعات معينة. ومع ذلك، يجب احترام حق المسلمين في الحركة ذهابا وإيابا بطريقة عادية على طول الرصيف ويظل مصونا كما هو الحال حتى الآن.

- يحظر إحضار أي خيمة أو ستارة أو أي شيء مماثل إلى الحائط بقصد وضعها فيها ولو لفترة زمنية محدودة.

- لا يسمح لليهود بالنفخ في قرن الكبش (شوفار) بالقرب من الحائط ولا التسبب في أي إزعاج آخر للمسلمين يمكن تجنبه. من ناحية أخرى، لا يسمح للمسلمين بإجراء مراسم الذكر بالقرب من الرصيف أثناء تقديم العبادات اليهودية أو التسبب في إزعاج اليهود بأي طريقة أخرى.

- يجب أن يكون مفهوما أنه يحق للإدارة إصدار التعليمات التي قد تراها مناسبة فيما يتعلق بأبعاد كل من الأشياء التي يجوز لليهود إحضارها إلى الحائط، مع احترام الأيام والساعات المحددة المشار إليها أعلاه، و كذلك احترام التفاصيل الأخرى التي قد تكون ضرورية لتنفيذ هذا الحكم الحالي للجنة بشكل كاف وكامل.

- يحظر على أي شخص أو أشخاص استخدام المكان أمام الجدار أو محيطه للخطب أو الأقوال أو المظاهرات السياسية من أي نوع كان.

- يعتبر من الأمور ذات المصلحة المشتركة للمسلمين واليهود على حد سواء عدم تشويه حائط المبكى بوضع أي نقوش عليه أو بدق المسامير أو أشياء مماثلة فيه، وكذلك الحفاظ على الرصيف أمام الجدار نظيفا واحترامه بشكل صحيح من قبل المسلمين واليهود على حد سواء. يعلن بموجب هذا أنه من حق المسلمين و واجبهم تنظيف الرصيف وإصلاحه، إذا ومتى كان ذلك ضروريا، بعد إخطار الإدارة على النحو الواجب.

- نظرا لاعتبار الجدار نصباً تاريخياً، يعهد بصيانته إلى الإدارة الفلسطينية، بحيث تقوم هذه الإدارة بإجراء أي إصلاحات قد تكون ضرورية له وتحت إشرافها ولكن بعد التشاور مع المجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الحاخامي لفلسطين.

- إذا لم يعتني المسلمون في الوقت المناسب بأية إصلاحات ضرورية للرصيف، تتخذ الإدارة الفلسطينية الخطوات اللازمة لإنجاز العمل.

- يطلب من كبار حاخامات القدس أن تعين مسؤولا أو أكثر ليكون ممثلهم المفوض أو ممثليهم لتلقي التعليمات والمراسلات الأخرى التي تصدرها الإدارة الفلسطينية من وقت لآخر بشأن الحائط الغربي و الرصيف أمامه، و الإجراءات التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بالعبادات اليهودية بالقرب من الحائط.

و قد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من ٨ يونيو ١٩٣١، و أصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم مرسوم الحائط الغربي لسنة ١٩٣١ الذي نشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.

أعتقد بأن لجنة التحكيم كانت صادقة ولكنها لم تكن شجاعة و عادلة و حكيمة. و أجزم بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سيحكم بما يرتضيه قلة من المخلصين من الطائفة المسلمة و الطائفة اليهودية، و كان سيرفضه الأكثرية من القومية الاسلامية و القومية اليهودية، و سأشرح هذا في مقال منفصل بإذن الله!

Jerusalem – United Kingdom Commission report on the Western Wall (1930) – LoN report/Letter from Jordan

https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-183716/

2 Arabs
3 Others
4 Muslims
6 بالعربية
bg
Logo_Header
The latest articles
قرار محكمة ١٩٣٠ الدولية بشأن حائط البراق
23 March 2023

قرار محكمة ١٩٣٠ الدولية بشأن حائط البراق

 

هل سمعت بالمحكمة الدولية التي عُقِدَت سنة ١٩٣٠ (قبل ٩٣ سنة) و أثناء الانتداب البريطاني لفلسطين؟

و ماذا قال المحكمون الاوربيون من الساسة و القضاة و المحامون و العلماء، و لم يكن بينهم عربي و لا مسلم واحد؟

كان ذلك عندما تقاضى سكان بيت المقدس من المسلمين (على مضض) و اليهود حول حق إدارة شؤون المقدسات و ضوابط الزيارات، و بالتحديد الحائط الغربي العتيق (حائط البراق كما يسميه المسلمون او حائط المبكى كما يسميه اليهود) و الساحة التي امام الحائط.

اثناء الانتداب البريطاني على فلسطين، اندلعت انتفاضة البراق الدامية عام ١٩٢٩ ضد المستعمر البريطاني احتجاجا على تسهيلات قدمها الانجليز لليهود للوصول و الصلاة عند الحائط الغربي للمسجد الأقصى. و من أبرز تلك التسهيلات، منع سياح العرب من الاقتراب من الحائط أثناء اداء اليهود لشعائرهم الدينية أيام الاثنين و الخميس و السبت.

في الحقيقة، لم تمانع الطائفة المسلمة أن تستمر الطائفة اليهودية في ممارسة شعائرهم الدينية امام الحائط، كما كان الحال لقرون عدة في ظل الخلافة الإسلامية و الى ما قبل الحرب العالمية الأولى. ولكن المسلمون مانعوا التسهيلات البريطانية و ممارسات إستحدثتها الصهاينة من الطائفة اليهودية، كانت تبدوا في ظاهرها إستحداثات بسيطة ولكن المسلمون كانوا يرونها خطيرة.

في الحقيقة، كانت هذه الممانعة العربية منشؤها تخوف العرب من وعد بلفور الصادر في سنة ١٩١٧، و تخوف الطائفة المسلمة من النوايا الخفية للصهاينة اليهود (بدعم بريطاني) في الاستحواذ على الحرم القدسي، و ذلك عن طريق تحويل المكان تدريجيا إلى كنيس يهودي و من ثم المطالبة بملكية المكان و بناء هيكل (مسجد) سليمان عليه السلام على انقاظ المسجد الأقصى!

و تضمنت الممارسات المستحدثة و التي تخوف منها المسلمون، تنصيب الكراسي في الساحة الامامية و فرش الساحة للمصلين و تنصيب الستائر لفصل الرجال من النساء و دق الاوتاد في الحائط من أجل تعليق ملابسهم و وضع طاولة امام الحائط لتحمل التلمود أثناء قراءتها و وضع خزانة بجانب الحائط.

و لم تهدأ الاشتباكات الدامية إلا بعد أن قبل الانجليز بإحالة النزاع إلى محكمة دولية. و عين وزير المستعمرات البريطاني في ١٣ سبتمبر ١٩٢٩ ميلادية لجنة عرفت باسم "لجنة شو" للتحقيق في الأسباب المباشرة للاشتباكات، و وضع التدابير لمنع تكرارها. و اقترحت الحكومة البريطانية على مجلس عصبة الأمم تشكيل لجنة لهذا الغرض، حيث وافق مجلس العصبة في ١٥ مايو ١٩٣٠ ميلادية على تشكيلها برئاسة وزير الشؤون الخارجية السابق في حكومة السويد رئيساً، و عضوية نائب رئيس محكمة العدل في جنيف، و رئيس محكمة التحكيم النمساوية الرومانية المختلطة و حاكم الساحل الشرقي لجزيرة سومطرة السابق و عضو برلمان هولندا، وهي لجنة دولية محايدة و على أعلى مستوى قضائي و تحكيمي. و وصلت اللجنة إلى القدس في ١٩ يونيو ١٩٣٠، حيث أقامت شهراً كاملاً في فلسطين، و كانت في كل يوم تعقد جلسة أو جلستين!

و أثناء الجلسات التي عقدتها اللجنة، و عددها ٢٣ جلسة، استمعت اللجنة إلى شهادة ٥٢ شاهداً من بينهم ٢١ من حاخامات اليهود و ٣٠ من علماء المسلمين، و شاهد واحد بريطاني. و قدم الطرفان إلى اللجنة ٦١ وثيقة، منها ٣٥ مقدمة من اليهود و ٢٦ وثيقة مقدمة من المسلمين.

و بناء على مبدأ الأمر الواقع (status quo) و المعمول به لفك النزاعات بين الطوائف المسيحية على ادارة المقدسات المسيحية، ثبت للمحكمة الدولية أن حجة المسلمين في الملكية كانت هي الغالبة، إذ استطاع دفاعهم أن يثبت أن المنطقة التي تحيط بالجدار وقف إسلامي بموجب وثائق وسجلات المحكمة الشرعية، وأن نصوص القرآن وتقاليد الإسلام صريحة بقدسية المكان عندهم.

جاء قرار المحكمة بعد أكثر من خمسة أشهر من بدء جلسات اللجنة الدولية في القدس، و بعد أن استمعت إلى ممثلي العرب المسلمين و ممثلي اليهود، و اطلعت على كل الوثائق التي تقدم بها الطرفان، و بعد أن زارت كل الأماكن المقدسة في فلسطين. و عقدت اللجنة جلستها الختامية في باريس من ٢٨ نوفمبر إلى ١ ديسمبر ١٩٣٠ ميلادية، حيث انتهت اللجنة بالإجماع إلى قرارها الذي استهلته بالفقرة التالية:

- للمسلمين وحدهم تعود ملكية الحائط الغربي، ولهم وحدهم الحق العيني فيه لكونه يؤلف جزءاً لا يتجزأ من مساحة الحرم الشريف التي هي من أملاك الوقف، و للمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة المقابلة للحائط، لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البر و الخير.

- لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف اعتبار ملحقات العبادة و / أو الأشياء الأخرى التي يحق لليهود وضعها بالقرب من الجدار إما وفقا لأحكام هذا الحكم الحالي أو بالاتفاق الذي يتم التوصل إليه بين الطرفين، أو يكون لها تأثير، على إنشاء أي نوع من حقوق الملكية للجدار أو في الرصيف المجاور.

- و من ناحية أخرى، يلتزم المسلمون بعدم البناء أو بناء أي صرح أو هدم أو إصلاح أي مبنى داخل ممتلكات الوقف (منطقة الحرم والحي المغربي) المتاخم للحائط، بحيث يتعدى العمل المذكور على الرصيف أو يعيق وصول اليهود إلى الحائط أو ينطوي على أي إزعاج لليهود خلال أوقات زياراتهم التعبدية للحائط، إذا كان من الممكن تجنبه بأي شكل من الأشكال.

- كما يجب إخطار اليهود بتلك الاعمال من قبل الإدارة:

- في يوم رأس السنة الجديدة وفي يوم الكفارة، و كذلك في أية "أيام مقدسة" خاصة أخرى تعترف بها الحكومة على أنها أيام إعتاد فيها اليهود إحضار التابوت الذي يحتوي على مخطوطات الشريعة إلى الحائط. باستثناء ما هو منصوص عليه في مواد هذا الحكم، لا يجوز وجود أي ملحقات عبادة بالقرب من الجدار.

- لا يجوز رفع أي اعتراض أو عائق أمام اليهود، بصفتهم الفردية، و الذين يحملون معهم إلى الحائط كتيبات أو غيرها من الأشياء المستخدمة عادة في عباداتهم إما كشيء عام أو في مناسبات خاصة، ولا لارتداء الملابس القديمة المستخدمة في عباداتهم.

- يجب أن تكون المحظورات التي تم سنها مؤقتا ضد إحضار المقاعد والسجاد أو الحصير والكراسي والستائر والشاشات وما إلى ذلك إلى الجدار، وضد قيادة الحيوانات في ساعات معينة على طول الرصيف، مطلقة، وكذلك الأمر القضائي بإبقاء الباب في الطرف الجنوبي من الجدار مغلقا خلال ساعات معينة. ومع ذلك، يجب احترام حق المسلمين في الحركة ذهابا وإيابا بطريقة عادية على طول الرصيف ويظل مصونا كما هو الحال حتى الآن.

- يحظر إحضار أي خيمة أو ستارة أو أي شيء مماثل إلى الحائط بقصد وضعها فيها ولو لفترة زمنية محدودة.

- لا يسمح لليهود بالنفخ في قرن الكبش (شوفار) بالقرب من الحائط ولا التسبب في أي إزعاج آخر للمسلمين يمكن تجنبه. من ناحية أخرى، لا يسمح للمسلمين بإجراء مراسم الذكر بالقرب من الرصيف أثناء تقديم العبادات اليهودية أو التسبب في إزعاج اليهود بأي طريقة أخرى.

- يجب أن يكون مفهوما أنه يحق للإدارة إصدار التعليمات التي قد تراها مناسبة فيما يتعلق بأبعاد كل من الأشياء التي يجوز لليهود إحضارها إلى الحائط، مع احترام الأيام والساعات المحددة المشار إليها أعلاه، و كذلك احترام التفاصيل الأخرى التي قد تكون ضرورية لتنفيذ هذا الحكم الحالي للجنة بشكل كاف وكامل.

- يحظر على أي شخص أو أشخاص استخدام المكان أمام الجدار أو محيطه للخطب أو الأقوال أو المظاهرات السياسية من أي نوع كان.

- يعتبر من الأمور ذات المصلحة المشتركة للمسلمين واليهود على حد سواء عدم تشويه حائط المبكى بوضع أي نقوش عليه أو بدق المسامير أو أشياء مماثلة فيه، وكذلك الحفاظ على الرصيف أمام الجدار نظيفا واحترامه بشكل صحيح من قبل المسلمين واليهود على حد سواء. يعلن بموجب هذا أنه من حق المسلمين و واجبهم تنظيف الرصيف وإصلاحه، إذا ومتى كان ذلك ضروريا، بعد إخطار الإدارة على النحو الواجب.

- نظرا لاعتبار الجدار نصباً تاريخياً، يعهد بصيانته إلى الإدارة الفلسطينية، بحيث تقوم هذه الإدارة بإجراء أي إصلاحات قد تكون ضرورية له وتحت إشرافها ولكن بعد التشاور مع المجلس الإسلامي الأعلى والمجلس الحاخامي لفلسطين.

- إذا لم يعتني المسلمون في الوقت المناسب بأية إصلاحات ضرورية للرصيف، تتخذ الإدارة الفلسطينية الخطوات اللازمة لإنجاز العمل.

- يطلب من كبار حاخامات القدس أن تعين مسؤولا أو أكثر ليكون ممثلهم المفوض أو ممثليهم لتلقي التعليمات والمراسلات الأخرى التي تصدرها الإدارة الفلسطينية من وقت لآخر بشأن الحائط الغربي و الرصيف أمامه، و الإجراءات التي يجب مراعاتها فيما يتعلق بالعبادات اليهودية بالقرب من الحائط.

و قد وضعت أحكام هذا الأمر موضع التنفيذ اعتباراً من ٨ يونيو ١٩٣١، و أصدرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض عن الموضوع اعترف بملكية المسلمين للمكان وتصرفهم فيه. كما أصدر ملك بريطانيا على أساس ذلك المرسوم الملكي المعروف باسم مرسوم الحائط الغربي لسنة ١٩٣١ الذي نشر في حينه في الجريدة الرسمية لفلسطين.

أعتقد بأن لجنة التحكيم كانت صادقة ولكنها لم تكن شجاعة و عادلة و حكيمة. و أجزم بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سيحكم بما يرتضيه قلة من المخلصين من الطائفة المسلمة و الطائفة اليهودية، و كان سيرفضه الأكثرية من القومية الاسلامية و القومية اليهودية، و سأشرح هذا في مقال منفصل بإذن الله!

Jerusalem – United Kingdom Commission report on the Western Wall (1930) – LoN report/Letter from Jordan

https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-183716/

URL copied to clipboard!