Logo_Header
bg
Nuclear personality before nuclear plant i don't charge for being fair
HAPPY SUPPLIER +
HAPPY OWNER =
SUCCESSFUL PROJECT
الى الورد و البلبل
10 July 2019

مضت ٧ شهور على وفاة والدي و بالامس توفت امي ايضا. الخبرة لا تسعفني و التجربة مريرة و اشد. لكنها سنة الحياة و هي عادلة

اشعر بحزن عميق. كانت تبتسم لي و تردد "انت الوردة و انت البلبل". حتى تعقيدات وحدة العناية المركزة لم تمنعها عن تكرار تلك الجملة. و كنت انظر في عيناها الهادئتين و ارد عليها بلا مللٍ قائلا " انما انا ابن الوردة و ابن البُلبُله". من المحزن أنني لم أعد استطيع الاستماع الى تلك الجملة و الرد عليها. و من المحزن أن افقد روحا كانت تحسسني بالجمال و الأهمية. ولكنها سنة الحياة و هي عادلة

و الأشد، انني بدأت احس بالوحدة و القلق. إنني ضعيف و كغيري بحاجة الى رضى الله و معونته للتعامل مع تحديات الحياة. إننا نعتمد على قنوات مختلفة للإتصال مع الله لطلب الرضى و المعونة. و دعوات الوالدين لنا من أهم و أسرع و أقوى القنوات التي توصلنا برضى الله و معونته. في ١٩ نوفمبر فقدت احدى تلك القنوات و اليوم فقدت الثانية. لاول مرة، بِتُّ اشعر بالوحدة مع الله و انا في ٥٣ من عمري. لكنها سنة الحياة و هي عادلة

كانت امي بحق قدوة حسنة و كريمة بمعنى الكلمة. برز سخاؤها في تضحياتها، تواضعها، حبها للفقراء، سعادتها، صبرها، شكرها للنعم، طيبتها، ايجابيتها، اناقتها، تنظيمها، ادبها، اهتمامها، اجتهادها في العمل، طيب طعامها، صداقاتها، امانتها، حكمتها، جمالها، وفائها، شدة نظافتها و تَديُنِهَا

لا تَلُمني إن جادت عيناي بالبكاء. يكفي أن اذكر كيف كانت تتقاسم اللحم بين صغارها و تكتفي هي بالرُّز. لم نعد صغارا وأصبحنا ندرك صنيعها معنا

اسال الله لها الرحمة و الفردوس الاعلى من الجنة مع بقية الورود و البلابل

أبي و امي، الى ان نلتقي، إبقَيَا جميلين كما عَهِدْتُكُمَا. انتما الوَردُ و البُلبٌل. احبكما و افخر بكما

إنا لله وإنا إليه راجعون

( رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا)

(وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ ۝ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ ۝ مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ ۝ ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَامࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ۝ لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ)

28 June, 2019

1 Diaries
6 بالعربية
bg
Logo_Header
The latest articles
الى الورد و البلبل
10 July 2019

مضت ٧ شهور على وفاة والدي و بالامس توفت امي ايضا. الخبرة لا تسعفني و التجربة مريرة و اشد. لكنها سنة الحياة و هي عادلة

اشعر بحزن عميق. كانت تبتسم لي و تردد "انت الوردة و انت البلبل". حتى تعقيدات وحدة العناية المركزة لم تمنعها عن تكرار تلك الجملة. و كنت انظر في عيناها الهادئتين و ارد عليها بلا مللٍ قائلا " انما انا ابن الوردة و ابن البُلبُله". من المحزن أنني لم أعد استطيع الاستماع الى تلك الجملة و الرد عليها. و من المحزن أن افقد روحا كانت تحسسني بالجمال و الأهمية. ولكنها سنة الحياة و هي عادلة

و الأشد، انني بدأت احس بالوحدة و القلق. إنني ضعيف و كغيري بحاجة الى رضى الله و معونته للتعامل مع تحديات الحياة. إننا نعتمد على قنوات مختلفة للإتصال مع الله لطلب الرضى و المعونة. و دعوات الوالدين لنا من أهم و أسرع و أقوى القنوات التي توصلنا برضى الله و معونته. في ١٩ نوفمبر فقدت احدى تلك القنوات و اليوم فقدت الثانية. لاول مرة، بِتُّ اشعر بالوحدة مع الله و انا في ٥٣ من عمري. لكنها سنة الحياة و هي عادلة

كانت امي بحق قدوة حسنة و كريمة بمعنى الكلمة. برز سخاؤها في تضحياتها، تواضعها، حبها للفقراء، سعادتها، صبرها، شكرها للنعم، طيبتها، ايجابيتها، اناقتها، تنظيمها، ادبها، اهتمامها، اجتهادها في العمل، طيب طعامها، صداقاتها، امانتها، حكمتها، جمالها، وفائها، شدة نظافتها و تَديُنِهَا

لا تَلُمني إن جادت عيناي بالبكاء. يكفي أن اذكر كيف كانت تتقاسم اللحم بين صغارها و تكتفي هي بالرُّز. لم نعد صغارا وأصبحنا ندرك صنيعها معنا

اسال الله لها الرحمة و الفردوس الاعلى من الجنة مع بقية الورود و البلابل

أبي و امي، الى ان نلتقي، إبقَيَا جميلين كما عَهِدْتُكُمَا. انتما الوَردُ و البُلبٌل. احبكما و افخر بكما

إنا لله وإنا إليه راجعون

( رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّیَانِی صَغِیرࣰا)

(وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ ۝ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ ۝ مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ ۝ ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَامࣲۖ ذَ ٰ⁠لِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ ۝ لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ)

28 June, 2019

URL copied to clipboard!