أعزائي،
الحمد لله، نحن بخير، بفضل الله أولاً ثم بجهود قادتنا. نتعلم من كل تجربة في رحلتنا نحو التقدم والرقي. قلوبنا وقلوب المقيمين الكرام إلى الله أقرب، ومعاً نكتب أجمل قصص الكمال الإنساني. الحياة مستمرة وجميلة.
يرسم رمضان هذا العام ملامح مختلفة. إنه أكثر ضجيجاً، لكن هذا الضجيج لم يخفت النبض الإماراتي الفريد، ولؤلؤتها دبي. من جهتها، تؤدي منظوماتنا الدفاعية دورها بكفاءة، وبعضها يحمل بصمة صناعة وطنية تُشعرنا بالفخر. ومع ذلك، ندرك تماماً أن كل رحلة نحو المجد ترافقها تحديات في بداياتها، وكلنا ثقة بأن هذا أيضاً سيمرّ.
هنا، قد يتبادر إلى ذهن القارئ الكريم سؤال:
تُشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن نسبة الصواريخ التي أطلقت حتى الآن موزعة كالتالي: ٥٢٪ استهدفت الإمارات العربية المتحدة، و٢٩٪ استهدفت إسرائيل، والنسبة المتبقية توزعت على باقي دول الخليج. لا أفهم! ما مشكلتهم مع الإمارات تحديداً؟! هل يعيدون سيناريو صدام حسين في أيامه الأخيرة، عندما كان يضرب إسرائيل ودول الخليج بشكل عشوائي؟!
ردي على هذا السؤال المهم هو:
أعتقد أن هذه الضربات ليست عشوائية، بل هي ممنهجة ومدروسة. ولعل هذا ما دفع معالي الدكتور أنور قرقاش للتعليق بذكاء بقوله: *"العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان…"*، في إشارة إلى أن الأولى بإيران توجيه ضرباتها إلى أطراف الصراع الأساسيين، وليس إلى دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات.
ولكن، إذا عُرف السبب بطل العجب. فالنجاح العالمي الذي يحققه النموذج الإماراتي القائم على التسامح والانفتاح يمثل مصدر إزعاج وصداع لكل الأنظمة الفاشلة والفاشية. لم يعد خافياً على أحد أن هذا النموذج أصبح الأكثر جاذبية، بل الوجهة المفضلة لكثير من شعوب العالم، ولا سيما شبابها الطموح.
منذ عام ١٩٧٩، وهناك جهات توظف “النظام الميليشياوي” الإيراني بهدف زعزعة استقرار المنطقة وإفشال مشاريع إحياء حضارتها الأصيلة، خاصة في الخليج العربي. الهدف هو تعميم الفوضى لتظل تلك الجهات هي العنوان الأوحد والأكثر جاذبية في الشرق الأوسط. وها هي تلك الجهات تعود من جديد لاستفزاز النظام الميليشياوي الإيراني، في محاولةٍ لاستنزاف المنطقة، على غرار الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، التي ألحقت الضرر بالمنطقة، ولم تستفد منها إلا أطرافٌ فاشيةٌ و فاشلة لتحقيق مخططاتها التوسعية.
نحن في الإمارات نعي بوضوح الأسباب الخفية لهذه الحرب العبثية. ولذلك، أعلنا منذ البداية أننا لن نشارك فيها ولن نكون طرفاً فيها، لا براً ولا بحراً ولا جواً، وهو ما يفسر أيضاً قرارنا بعدم الرد على هذا العدوان. لن نجرّ إلى مستنقعها. ليس سراً أن النظام الإيراني القائم على الميليشيات أصبح مُخترَقًا حتى النخاع، وأنهم ليسوا أصحاب القرار في التخطيط لحروبهم العبثية والاستنزافية.
هناك جهات فاشلة وفاشية، تعيش حالة من التوتر والارتباك والقلق على مستقبلها، وهي من تقف خلف هذه الحرب. وفي سياق مخططها التوسعي الماكر، تندرج الخطة الإيرانية الانتحارية كحلقة أصغر حجماً وأقل تعقيداً، لكنها ليست أقل خطراً.
بوركت يا الامارات
أعزائي،
الحمد لله، نحن بخير، بفضل الله أولاً ثم بجهود قادتنا. نتعلم من كل تجربة في رحلتنا نحو التقدم والرقي. قلوبنا وقلوب المقيمين الكرام إلى الله أقرب، ومعاً نكتب أجمل قصص الكمال الإنساني. الحياة مستمرة وجميلة.
يرسم رمضان هذا العام ملامح مختلفة. إنه أكثر ضجيجاً، لكن هذا الضجيج لم يخفت النبض الإماراتي الفريد، ولؤلؤتها دبي. من جهتها، تؤدي منظوماتنا الدفاعية دورها بكفاءة، وبعضها يحمل بصمة صناعة وطنية تُشعرنا بالفخر. ومع ذلك، ندرك تماماً أن كل رحلة نحو المجد ترافقها تحديات في بداياتها، وكلنا ثقة بأن هذا أيضاً سيمرّ.
هنا، قد يتبادر إلى ذهن القارئ الكريم سؤال:
تُشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن نسبة الصواريخ التي أطلقت حتى الآن موزعة كالتالي: ٥٢٪ استهدفت الإمارات العربية المتحدة، و٢٩٪ استهدفت إسرائيل، والنسبة المتبقية توزعت على باقي دول الخليج. لا أفهم! ما مشكلتهم مع الإمارات تحديداً؟! هل يعيدون سيناريو صدام حسين في أيامه الأخيرة، عندما كان يضرب إسرائيل ودول الخليج بشكل عشوائي؟!
ردي على هذا السؤال المهم هو:
أعتقد أن هذه الضربات ليست عشوائية، بل هي ممنهجة ومدروسة. ولعل هذا ما دفع معالي الدكتور أنور قرقاش للتعليق بذكاء بقوله: *"العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان…"*، في إشارة إلى أن الأولى بإيران توجيه ضرباتها إلى أطراف الصراع الأساسيين، وليس إلى دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات.
ولكن، إذا عُرف السبب بطل العجب. فالنجاح العالمي الذي يحققه النموذج الإماراتي القائم على التسامح والانفتاح يمثل مصدر إزعاج وصداع لكل الأنظمة الفاشلة والفاشية. لم يعد خافياً على أحد أن هذا النموذج أصبح الأكثر جاذبية، بل الوجهة المفضلة لكثير من شعوب العالم، ولا سيما شبابها الطموح.
منذ عام ١٩٧٩، وهناك جهات توظف “النظام الميليشياوي” الإيراني بهدف زعزعة استقرار المنطقة وإفشال مشاريع إحياء حضارتها الأصيلة، خاصة في الخليج العربي. الهدف هو تعميم الفوضى لتظل تلك الجهات هي العنوان الأوحد والأكثر جاذبية في الشرق الأوسط. وها هي تلك الجهات تعود من جديد لاستفزاز النظام الميليشياوي الإيراني، في محاولةٍ لاستنزاف المنطقة، على غرار الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينيات، التي ألحقت الضرر بالمنطقة، ولم تستفد منها إلا أطرافٌ فاشيةٌ و فاشلة لتحقيق مخططاتها التوسعية.
نحن في الإمارات نعي بوضوح الأسباب الخفية لهذه الحرب العبثية. ولذلك، أعلنا منذ البداية أننا لن نشارك فيها ولن نكون طرفاً فيها، لا براً ولا بحراً ولا جواً، وهو ما يفسر أيضاً قرارنا بعدم الرد على هذا العدوان. لن نجرّ إلى مستنقعها. ليس سراً أن النظام الإيراني القائم على الميليشيات أصبح مُخترَقًا حتى النخاع، وأنهم ليسوا أصحاب القرار في التخطيط لحروبهم العبثية والاستنزافية.
هناك جهات فاشلة وفاشية، تعيش حالة من التوتر والارتباك والقلق على مستقبلها، وهي من تقف خلف هذه الحرب. وفي سياق مخططها التوسعي الماكر، تندرج الخطة الإيرانية الانتحارية كحلقة أصغر حجماً وأقل تعقيداً، لكنها ليست أقل خطراً.
بوركت يا الامارات